فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 230

سلطة من سلطات الدولة بالنسبة لشؤونها الخاصة، ولا تعتبر ممارستها من قبل القاضي من قبيل ممارسة السلطة أو استخدامها، فهي عمل داخلي لا يمس مصالح الأفراد أو حقوقهم، ولذا فإن القاضي يتمتع بسلطة تقديرية واسعة في ممارستها، وإذا لم يوجد نظام خاص لهذه الأعمال الإدارية فإنها تخضع لقواعد النظام الإداري.

ومن هذه الأعمال تشكيل الدوائر القضائية، وتحديد مواعيد الجلسات، وتوزيع القضايا على الدوائر، وتحديد المواعيد ونحو ذلك.

وهناك من فرّق بين الأعمال الإدارية التي تتعلق بالتنظيم الداخلي للمحاكم كتوزيع القضايا على الدوائر المختلفة، وبين الأعمال الإدارية المرتبطة بخصومة قضائية وتهدف إلى تنظيمها وحسن سيرها كقرارات التأجيل، فاعتبر الأولى من قبيل الأعمال الإدارية البحتة، واعتبر الثانية أعمالًا شبه قضائية، وهذا التفريق غير مسلّم به , إذ أن التبعية بين الأعمال لا تؤدي إلى جعلها من نفس الطبيعة.

تجب الإشارة إلى أن الإجراءات القضائية لا تعتبر من قبيل الأعمال الإدارية للقاضي , فالإجراءات وسيلة لأداء النشاط القاضي وليست خارجة عنه، فهي لا تنفك عن النشاط القضائي كالأعمال الإدارية , كما أنها لا تهدف إلى تنظيم العمل الداخلي للمحاكم، فهي لا تندرج ضمن الأعمال الإدارية للقاضي. [1]

-النوع الثالث: الأعمال الولائية:

(1) انظر: أعمال القضاة - د. أحمد مليجي - ص 178.

= الأوامر على عرائض - د. نبيل عمر - ص 26.

الأوامر على العرائض - د. محمود التحيوي - ص 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت