فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 161

ذوي عدل منكم [1] فأمر سبحانه في الآية بالإشهاد على الرجعة، ولئلا يموت الزوج قبل أن يقر بذلك أو يموت قبل أن تعلم الرجعة. بعد انقضاء عدتها وبذلك فلا يحصل التوارث بينهما [2]

أما من قال إنه ليس واجبا فإنهم قالوا أن الرجعة في حكم إستدامة النكاح, ومن ثم لم يحتج لولي ولا لرضاها ولقوله تعالى {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا} [3] ولخبر أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمر (( مره فليراجعها ) )ولم يذكر فيها إشهادا [4]

ولقوله تعالى {: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [5] ووجه الدلالة: أن الله سبحانه جمع بين الفرقة والرجعة وأمر سبحانه بالإشهاد بقوله: وأشهدوا ذوي عدل منكم ومعلوم أن الإشهاد على الفرقة ليس بواجب بل هو مستحب، فكذا الإشهاد على الرجعة.

اختيار الشيخ في المسألة:

قال الشيخ: (ولا يشترط لصحة الرجعة الإشهاد عليها لأنها في حكم استدامة النكاح ومن ثم لم يحتج لولي ولا لرضاء المرأة بل يندب الإشهاد) [6] انتهى

ماقاله الشيخ هو رأي الشافعى في الجديد , وفى كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية نسب هذا القول الى الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية [7]

(1) سورة الطلاق اية 2

(2) انظر الموسوعة الفقهية الكويتيية 22/ 133

(3) البقرة 228

(4) رواه البخاري ... في كِتَاب الطَّلَاقِ بابُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ] 7/ 41 رقم 5251. وتمام الحديث روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء

(5) سورة الطلاق:2

(6) نهاية الزين للنووي ص 327

(7) انظر الموسوعة الفقهية الكويتيية 22/ 133

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت