فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 161

المبحث الثالث:

المضاربة /القراض

بعض شروط القراض /المضاربة, وهل من شروطها أن يكون رأس المال في نقد خالص مضروب؟

ذهب الحنفية والمالكية في المشهور عندهم إلى جواز المضاربة بالمغشوش من النقدين، وهو قول السبكي من الشافعية. وقال الشافعية في الصحيح عندهم، وهو قول ابن وهب من المالكية: لا تصح المضاربة بالمغشوش من الأثمان، لأن الغش الذي فيها عرض، ولأن قيمتها تزيد وتنقص، أشبهت العروض.

وقال الحنابلة: لا تصح المضاربة في المغشوش من النقدين غشا كثيرا عرفا لأنه لا ينضبط غشه، فلا يتأدى رد مثله، لأن قيمتها تزيد وتنقص فهي كالعروض [1] .

اختيار الشيخ في المسألة:

قال الشيخ رحمه الله: (وله شروط فمنها كونه(في نقد خالص مضروب) دراهم أو دنانير فلا يصح في فلوس وحلي وتبر وعروض كثمنها إن باعها ولا يصح في مغشوش إلا إن كان يروج رواج الخالص في كل مكان مع انتفاء الخالص) انتهى [2]

ذكر الشيخ هنا بعض الشروط من شروط القراض او المضاربة، منها من المتفق عليه بين الفقهاء وهو كون رأس المال من الدنانير والدراهم الخالصة [3] ومنها مااختلف فيه وهو ما سواها كما ذكره الشيخ في المسألة، وما ذكره الشيخ هو الرأي المختار عنده تبعا لغيره من جمهور الشافعيين. ولم يذكر فيها الخلاف مع

(1) بدائع الصنائع 6/ 82، والشرح الزرقاني 6/ 214، ومغني المحتاج 2/ 310. روضة الطالبين 5/ 117، والمهذب 1/ 385، ونهاية المحتاج 5/ 219. كشاف القناع 3/ 498 الموسوعة الفقهية الكويتية 38/ 46

(2) نهاية الزين للشيخ نووي ص 254

(3) الموسوعة الفقهية الكويتية 32/ 43

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت