فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 161

الفصل الثاني:

اختيارات الشيخ في باب المعاملة وفيها أربعة مباحث

المبحث الاول: الرهن ... انتفاع المرتهن للرهن

والنظر في هذه المسألة في حالين:

أحدهما ما لا يحتاج إلى مؤنة، كالدار والمتاع ونحوه، فلا يجوز للمرتهن الانتفاع به بغير إذن الراهن بحال.؛ لأن الرهن ملك الراهن، فكذلك نماؤه ومنافعه، فليس لغيره أخذها بغير إذنه، فإن أذن الراهن للمرتهن في الانتفاع بغير عوض، وكان دين الرهن من قرض، لم يجز؛ لأنه يحصل قرضا يجر منفعة، وذلك حرام. وهذا لاخلاف فيه بين العلماء

والثانى فيما يحتاج الى مؤنة وفيه خلاف بينهم فذهب الجمهور إلى أنه ليس للمرتهن أن ينتفع بشيء من الرهن. وقال قوم: إذا كان الرهن حيوانا فللمرتهن أن يحلبه ويركبه بقدر ما يعلفه وينفق عليه، وبه

قال الإمام أحمد واحتج بما رواه أبو هريرة عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: «الرهن محلوب ومركوب» [1]

اختيار الشيخ في المسألة:

قال الشيخ: (لا يصح الرهن بشرط ما يضر الراهن وينفع المرتهن كشرط منفعته لمرتهن من غير تقييد بمدة فيبطل الشرط وكذا الرهن على القول الأظهر لتغيير قضية العقد أما لو قدرت المنفعة بسنة مثلا والرهن مشروط في بيع فهو جمع بين

(1) انظر: بداية المجتهد لإبن رشد 4/ 59 الكافي في فقه اهل المدينة لإبن عبد البر 2/ 819 الحاوي في الفقه الشافعي الماوردي 6/ 247 والمغنى لإبن قدامة 4/ 289 الحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب الرهن باب ما جاء في زيادات الرهن 6/ 64 رقم 11208 وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 1/ 666 والحديث في معناه رواه البخاري في كتاب الرهن باب الرهن مركوب ومحلوب 3/ 143 رقم 2512

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت