فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 161

ومقابل الأظهر: أن الشرط فاسد لا يُلتفت إليه، والعقد صحيح، وأما إذا لم يكن الانتفاع للمرتهن مشروطًا في العقد فهو جائز، ويملكه المرتهن، لأن الراهن مالك، وله أن يأذن بالتصرّف في ملكه بما

لا يضيّع حقوق الآخرين فيه، وقد أذن له بذلك، وليس في ذلك تضييع لحقه في المرهون،

لأنه بانتفاعه به لا يخرج من يده، ويبقى محتبسًا عنده لحقه). [1]

المبحث الثاني

المزارعة

حكم مشروعية المزارعة

وأما مشروعية المزارعة فقد اختلف العلماء فيها منهم من قال انها غير مشروعة , وبه قال أبو حنيفة ومالك و الشافعي - رحمهم الله - ... ومنهم من قال انها مشروعة وبه قال أبو يوسف [2] ومحمد [3] صاحبا ابي حنيفة واحمد وبعض الشافعية والحنابلة [4]

استدل من قال بأنها غير مشروعة بالأدلة منها:

(1) الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى الدكتور مصطفى الخن 7/ 94

(2) انظر ترجمته ص 34:

(3) محمد الشيباني (131 - 189 هـ = 748 - 804 م) محمد بن الحسن بن فرقد، من موالي بني شيبان، أبو عبد الله: إمام بالفقه والاصول، وهو الذي نشر علم أبي حنيفة. أصله من قرية حرستة، في غوطة دمشق، وولد بواسط. ونشأ بالكوفة، فسمع من أبي حنيفة وغلب عليه مذهبه وعرف به وانتقل إلى بغداد، فولاه الرشيد القضاء بالرقة ثم عزله. ولما خرج الرشيد إلى خراسان صحبه، فمات في الري. قال الشافعي: (لو أشاء أن أقول نزل القرآن بلغة محمد ابن الحسن، لقلت، لفصاحته) له كتب كثيرة في الفقه والاصول، منها (المبسوط - خ) الاعلام 6/ 80

(4) انظر: بدائع الصنائع الكاسانى 6/ 175 و شرح مسلم للنووي 10/ 210 - 212 والمغني لإبن قدامة 5/ 310 - 312

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت