فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 161

أقول: والقول بوجوب الإشهاد هو الأرجح لعدة اعتبارات , منها: أن معنى الأية واضحة وفيها أمر بالإشهاد والأصل فيه للوجوب لايصرف عنه إلا بقرائن واضحة لاشبهة فيها , أما حديث عمر فلم يدل ألا على أمره بالرجوع وعدم ذكر الأمر فيه بالإشهاد لايدل على أنه غير واجب إذ أنه معروف بدليل أخر وهو الأية المذكورة , أما قياسه على الفرقة فهو قياس غير وجيه لوجود الفرق بينهما وهو أن الطلاق هو عبارة عن ترك الحق للزوج على الزوجة وهو حق عصمة الزوجية الثابتة بعقد الزواج وأما الرجعة فهي عبارة عن إثباته بعد الترك وحكم الإثبات يختلف عن النفي كما طلب من المدعي البينة لا على المدعى عليه, ولا علاقة بين القبول والولاية بالإشهاد فكل مستقل لاارتباط بينهما والله أعلم

المبحث الثالث:

الحقوق الزوجية

ضرب الزوج زوجته

قال الشيخ (ولا يجوز الضرب على الوجه والمهالك بل يضرب ضرب التعزير والأولى له العفو لكن صحح النووي جواز الضرب وإن لم يتكرر النشوز إن أفاد الضرب) [1]

ماقاله الشيخ هنا يتضمن عدة دروس أهمها أن من شروط جواز الضرب كونه مفيدا بحيث تركت الزوجة النشوز به وذلك لأن الضرب إنما شرعت لإجل التأديب والزجر لا لأجل إيذاءها أو ظلمها وهو للمصلحة لا للإهانة، فإذا غلب

(1) شرح عقود اللجين للشيخ نووي 1/ 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت