فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 161

الانتقال من مذهب إلى مذهب من المذاهب المدونة ولو لمجرد التشهي. سواء انتقل دواما او في بعض الحادثة. ثم قال: وما أفتى به من أن العامى لامذهب له معين يكاد أن تتعين الفتوى به في حق العوام في هذه الأزمنة). [1]

المبحث الثاني:

سماته الفقهية

بعد دراسة بعض اختيارات الشيخ الفقهية تبين لدى الباحث أن من أهم سمات الشيخ الفقهية هى ميله إلى التيسير والتسهيل واعتباره من المرجحات في المسائل الخلافية ماوجد في ذلك سبيلا كما هو واضح في مسألة تعميم الأصناف الثمانية في صرف الزكاة حيث أنه واجب في المذهب الشافعي وليس واجبا عند ابي حنيفة ومالك ومال الشيخ إلى عدم الوجوب معللا فيه أن في تعميمها نوع من الصعوبة والمشقة. [2] وهذا لايعنى أنه متساهل في الأمور الشرعية ويظهر هذا من اختياره في مسألة الاستجمار حيث رأى وجوب غسل الذكر بالماء بعد تطهيره بالحجر أو مايقوم مقامه.

ومن أهم سماته الفقهيه التسامح والحكمة مع المخالفين في آراءه وأفكاره وكان الشيخ كما ذكره الزركلي إنه متصوف [3] ومع هذا مااعتبر من هاجمه في هذا الشأن عدوا له وتصديق هذا ما رواه سنوك الهولندي [4] فى كتابه صفحات من تاريح مكة، قال: (ومن المحادثات الكثيرة التي كانت بيني وبين النواوي اتضح لي أنه وجد لدى مواطنيه الجهلة ولعا كبيرا بالتصوف ولعل هذه الظروف السائدة دعته إلى أن يكون أكثر تساهلا في أخطاء الطرق الصوفية، مما هو عليه الحال

(1) نفحات على شرح الورقات لللشيخ احمد الخطيب ص 170

(2) نهاية الزين للنوي ص 33

(3) الاعلام للزركلي 6/ 318

(4) انظر ترجمته ص 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت