فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 161

المبحث الخامس:

القتل

حكم قتل الوالد الولد

لا يقاد الوالد بولده ولا الجد بحفيده إذا قتلوه بأي وجه كان من أوجه العمد، وبه قال جمهور العلماء , قال مالك: لا يقاد الأب بالابن إلا أن يضجعه فيذبحه، فأما إن حذفه بسيف أو عصا

فقتله لم يقتل،.وقال بعض العلماء كابن المنذر [1] أن الوالد يقاد بولده,

ففي المسألة ثلاثة اقوال [2]

استدل الجمهور بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( لا يقاد الوالد بالولد ) ) [3] وقوله (( أنت ومالك لابيك ) ) [4]

اما الإمام مالك فإنه لم يقل بوجوب القصاص في مثل هذه الحالة لإنه رأى أن القتل بهذه الطريقة لم يكن عمدا فلم يجب القصاص وذكر ابن رشد أن من أسباب الخلاف بين الجمهور ومالك هو ما روي عن عمر رضي الله عنه «أن رجلا من بني مدلج يقال له: قتادة حذف ابنا له بالسيف فأصاب ساقه، فنزف جرحه فمات، فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له، فقال له عمر: اعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك، فلما قدم عليه عمر أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول،

(1) انظر ترجمته ص: 33

(2) انظر: بدائع الصنائع للكاساني 7/ 235 وبداية المجتهد ونهاية المقتصد لإبن رشد 4/ 183 - 184 الحاوي للماوردي ... 12/ 22 - 23 والشرح الكبير لإبن قدامة 9/ 371 - 372

(3) رواه الترمذي في ابواب الديات باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا 4/ 18 رقم 1400 صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته 2/ 1279

(4) ابن ماجه في كتاب التجارات الباب ما للرجل من مال ولده 2/ 769 رقم 2291 صححه الألباني في المشكاة 2/ 1002

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت