فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 161

المبحث الرابع:

الشفعة

مسألة شفعة الجار

فالشفعة حق أثبته الشرع، يتملك به الشريك الأول ما باعه شريكه لغيره، كما اذا كان اثنان شريكين في دار، فباع احدهما حصته لغير شريكه، فلشريكه الحق أن يأخذ هذه الحصة من المشتري - الذي صار شريكا جديدا له - بغير رضاه، بمثل الثمن الذي دفعه وهذا خلاف الأصل الثابت في التملك شرعا: أن يكون برضا المالك. [1]

قال الماوردى [2] في الحاوى: (إن ما روى في الشفعه وإن لم يكن متواترا فالعمل به مستفيض يصير به الخبر كالمتواتر، ثم الإجماع عليه منعقد، والعلم بكونه شرعا واقع وليس في التمسك بحديث(( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ) )ما يمنع من الشفعه لان المشترى يعاوض عليها بما بذله فيصل إليه ولا يستحل منه) [3] ولم يختلف العلماء على مشروعيتها إلا ما نقل عن أبى بكر الاصم [4] من إنكارها، وفى ذلك يقول بعضهم: لا عبرة بقول الاصم فإنه عن الحق أصم. [5]

واختلفوا في ثبوتها للجار:

(1) الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى الدكتور مصطفى الخن 7/ 2

(2) انظر ترجمته ص 26

(3) الحاوي للامام الماوردي 7/ 227

(4) أبو بكر الاصم (000 - نحو 225 هـ = 000 - نحو 840 م)

عبد الرحمن بن كيسان، أبو بكر الاصم. فقيه معتزلي مفسر، قال ابن المرتضى: كان من أفصح الناس وأفقههم وأورعهم، خلا أنه كان يخطئ عليا عليه السلام في كثير من أفعاله ويصوب معاوية في بعض أفعاله. قال ابن حجر: هو من طبقة ابن الهذيل وأقدم منه. وقال القاضي عبد الجبار: كان جليل القدر يكاتبه السلطان (الاعلام 3/ 323)

(5) تكملة المجموع للشنقيطي 14/ 305 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت