فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 161

فقال بعض الفقهاء بعدم ثبوتها للجار وهو قول مالك والشافعي واحمد أما ابو حنيفة فقال بثبوتها للجار [1]

استدل من قال بعدم ثبوتها للجار بالأدلة منها حديث (( قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) ) [2]

وحديث (( إذا قسمت الأرض، وحدت، فلا شفعة فيها ) ) [3] ولأن الشفعة إنما تثبت لأنه يدخل عليه شريك فيتأذى به فتدعو الحاجة إلى مقاسمته فيدخل عليه الضرر بنقصان قيمة الملك وما يحتاج إلى إحداثه من المرافق وهذا لا يوجد في المقسوم) قال ابن المنذر: [4] (الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث جابر [5] ، الذي رويناه، وما عداه من الأحاديث فيها مقال, على أنه يحتمل أنه أراد بالجار الشريك؛ فإنه جار أيضا، ويسمى كل واحد من الزوجين جارا،) [6]

أما من قال بثبوتها فمن أدلتهم ما روي أنه سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أرض بيعت، وليس لها شريك، ولها جار فقال - عليه الصلاة والسلام:

(1) انظر: بدائع الصناع للكاساني 5/ 5 الموطأ في باب مالم يقع فيه الشفعة 2/ 274 وبداية المجتهد لإبن رشد 4/ 41 المهذب في فقه الشافعي للشيرازي 3/ 377 الحاوي للامام الماوردي 7/ 230 والمغني لإبن قدامة 5/ 230

(2) البخاري في كتاب الشفعة باب الشفعة في ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة 2/ 785 رقم 2257

(3) رواه ابو داود في كتاب البيوع في باب الشفعة 3/ 286 رقم 3515 صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 3/ 373

(4) انظر ترجمته ص 33

(5) جابِر بن عبد الله

(16 ق هـ - 78 هـ = 607 - 697 م)

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجي الأنصاري السملي: صحابي، من المكثرين في الرواية عن النبي صلّى الله عليه وسلم وروى عنه جماعة من الصحابة. له ولأبيه صحبة. (الأعلام 2/ 104)

(6) انظر: المهذب في فقه الشافعي للشيرازي 3/ 377 والمغني لإبن قدامة 5/ 230

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت