المبحث الخامس:
الحضانة
حضانة الكافر على المسلم
وإذا فارق الرجل زوجته وله منها ولد فهي أحق بحضانته إلى سن التمييز، ثم يخير بين أبويه فأيهما اختار سلم إليه. لما روى عمرو بن شعيب [1] عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنت أحق به ما لم
تنكحي )) [2] فإن ميز خير بين الأبوين فيكون عند من اختاره منهما، لما روى عن أبي هريرة رضي
الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( خيّر غلامًا بين أبيه وأمه ) ) [3]
(1) عمرو بن شعيب (000 - 118 هـ = 000 - 736 م)
عمرو بن شعيب بن محمد السهمي القرشي، أبو إبراهيم، من بني عمرو بن العاص: من رجال الحديث. كان يسكن مكة وتوفي بالطائف الاعلام.5/ 79
(2) رواه ابو داود كتاب الطلاق باب من احق بالولد 2/ 251 رقم 2760 وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح 2/ 1008
(3) رواه الترميذي في كتاب الأحكام باب تخيير الغلام بين ابويه اذا افترقا 3/ 638 رقم 1357 وحسنه الألباني