أدرس هذه المصنفات لا لعدم الثقة بأمثاله ولكن لتطمئن قلوبنا ولا أقصد بهذه الرحلة القصيرة أن أقوم بدراسة جميع اختياراته الفقهية وإنما اكتفى بذكر بعض الأمثلة منها وليعتبر أولو الأبصار بها والله يوفقنا لما يحبه ويرضاه.
إن من أهم الأسباب والبواعث التي دعت الباحث إلى اختيار هذا الموضوع:
-هو التعرف على شخصية هذا العالم الكبير وجهوده البارزة في الفقه الإسلامي، وإحياء شخصية هذا العالم الفذ يعتبر إحياء لتراث الفقه وأعلامه، وكذلك عدم وجود دراسة سابقة عن هذا الإمام الجليل وعن جهوده واختياراته الفقهية مع أنه قد بذل جهوده في التأليف فجاء بمؤلفات تتميز بالدقة العلمية وبالغوص العميق في فهم مسائل الفقه وخاصة في المذهب الشافعي.
-فبهذا البحث المتواضع أراد الباحث إخراج شخصية المؤلف ومؤلفاته وجهوده واختياراته الفقهية مما يعين طلبة العلم والباحثين على مزيد من التعرف عليه علما أنه قد اعتمد على مؤلفاته أكثر المشايخ في بلدة الباحث (إندونسيا) كما لاحظ الباحث ذلك في المعاهد الاسلامية الإندونسية وخاصة لمن ينتسبون ويتمسكون بالمذهب الشافعي.
-كما أراد الباحث به التنويه بقدر الإمكان بالدروس والعبر والفوائد التى يمكن أن يجنيها القارئ في هذا العصر من أحداث وتراجم وسير وأخبار مضى عليها أكثر من قرن من الزمان.
و في إبراز جهود العلماء عموما نصحًا للأمة لتقتدي بسيرتهم الأجلاء وتقتفي أثرهم في إقامة هذا الدين في الأرض والتمكين له، والمحافظة عليه من خلال نشر حقائقه، وإظهار محاسنه وتيسير موارده، وأن سير هؤلاء الأعلام بلاشك قوادح للعزائم، مشاحذ للهمم. ولقد كان في ذكر قصصهم عبرة وقدوة حسنة لأولي الألباب.