المنهي عنه في الشرع، كما قال عنه الشيخ الشيرازي [1] فى المهذب (ولا يجوز على المغشوش من الأثمان لانه تزيد قيمته وتنقص كالعروض)
وفى كفاية الاخيار: (الصحيح أنه لا يصح، لأن عقد القراض مشتمل على غرر، لأن العمل غير مضبوط، والربح غير موثوق به، وهو عقد يعقد لينفسخ، ومبنى القراض على رد رأس المال، وهو مع الجهل متعذر بخلاف رأس مال السلم فإنه عقد وضع للزوم،) [2]
وهذا السبب في المنع ينعدم بوجود الشروط المذكورة وهو الرواج وتعذر الحصول على الخالص بحيث إذا منع لتعطل بعض المعاش وأدى الى المشقة بين العباد.
وفيها -كغيرها من المسائل السالفة ذكرها - إشارة على سمة من سمات فقهه وهو ميله الى التيسير وعلى منهجه وهو عدم ذكر الخلاف في المسألة مع وجوده فيها إذا كان الخلاف يخالف الصحيح في المذهب، مع عدم تعصبه فيه، بدليل أنه اختار هذا القول المخالف لما تقرر في المذهب الشافعي حيث أجاز أن يكون رأس المال من النقد المغشوش مع الشروط فيه. لذا اخترت هذه المسألة ضمن هذه المباحث لما فيها من الميزة. والله اعلم
(1) المهذب في فقه الشافعي للشيرازي 1/ 385
(2) كفاية الأخيار لتقي الدين الحصني 1/ 243