فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 161

ما روي عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه [1] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة ) )رواه مسلم [2]

وأن الاستئجار ببعض الخارج من النصف والثلث والربع ونحوه استئجار ببدل مجهول، وإنه لا يجوز كما في الإجارة، وبه تبين أن حديث خيبر محمول على الجزية دون المزارعة صيانة لدلائل الشرع عن التناقض، والدليل على أنه لا يمكن حمله على المزارعة أنه - عليه الصلاة والسلام - قال فيه «أقركم ما أقركم الله» [3] ، وهذا منه - عليه الصلاة والسلام - تجهيل المدة، وجهالة المدة تمنع صحة المزارعة

بلا خلاف. بقي ترك الإنكار على التعامل، وذا يحتمل أن يكون للجواز، ويحتمل أن يكون لكونه محل

محل الاجتهاد، فلا يدل على الجواز مع الاحتمال [4] .

وأما من قال أنها مشروعة فمن أدلتهم هو الإجماع , وفى الموسوعة الفقهية: أَمَا الإْجْمَاعُ فَقَدْ أَجَمَعَ الصَّحَابَةُ قَوْلًا وَعَمَلًا عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْمُزَارَعَةِ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ [5] وفى المغنى: وهذا أمر صحيح مشهور عمل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مات، ثم خلفاؤه الراشدون حتى ماتوا، ثم أهلوهم

(1) ثابت بن الضحاك (000 - 45 هـ = 000 - 665 م) ... صحابي جليل ثابت بن الضحاك بن خليفة الاشهلي الاوسي المدني، أبو زيد:، ممن بايع تحت الشجرة. كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ودليله إلى حمراء الاسد. له 14 حديثا (2) . (تهذيب التهذيب 2: 8 والاصابة 1: 193

(2) رواه مسلم في كتاب البيوع باب المزارعة والمؤاجرة 3/ 1184 رقم 2891

(3) رواه البخاري في كتاب الجزية باب إخراج اليهود من جزيرة العرب 4/ 99 بدون رقم وتمام الحديث رواه الامام الشافعي عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليهود خيبر حين افتتح خيبر: «أقركم ما أقركم الله تعالى على أن التمر بيننا وبينكم» ، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص عليهم ثم يقول: إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي، فكانوا يأخذونه. مسند الشاففعي باب المساقاة 3/ 212 رقم 1472

(4) انظر في بدائع الصنائع للشيخ الكاسانى 6/ 175

(5) الموسوعة الفقهية الكويتية: 57/ 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت