فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 389

أن عمرا أيضا شاعرا وهذا يسمى قصر إفراد لقطعه الشركة بين الصفتين في الثبوت للموصوف أو بين الموصوف وغيره في الاتصاف بالصفة والمخاطب بالثاني من ضربي كل أعني تخصيص أمر بصفة مكان أخرى وتخصيص صفة بأمر مكان آخر

أما من يعتقد العكس أي اتصاف ذلك الأمر بغير تلك الصفة عوضا عنها في الأول واتصاف غير ذلك الأمر بتلك الصفة عوضا عنه في الثاني وهذا يسمى قصر القلب لقلبه حكم السامع وأما من تساوى الأمران عنده أي اتصاف ذلك الأمر بتلك الصفة واتصافه بغيرها في الأول واتصافه بها واتصاف غيره بها في الثاني وهذا يسمى قصر تعيين فالمخاطب بقولنا ما زيد إلا قائم من يعتقد أن زيدا قاعد لا قائم أو يعلم أنه إما قاعد أو قائم ولا يعلم أنه بماذا يتصف منهما بعينه وبقولنا ما قائم إلا زيد من يعتقد أن عمرا قائم لا زيدا أو يعلم أن القائم أحدهما دون كل واحد منهما لكن لا يعلم من هو منهما بعينه وشرط قصر الموصوف على الصفة افرادا عدم تنافي الصفتين حتى تكون المنفية في قولنا ما زيد إلا شاعر كونه كاتبا أو منجما أو نحو ذلك لا كونه مفحما لا يقول الشعر ليتصور اعتقاد المخاطب اجتماعهما وشرط قصره قلبا تحقق تنافيهما حتى تكون المنفية في قولنا ما زيد إلا قائم كونه قاعدا أو جالسا أو نحو ذلك لا كونه أسود أو أبيض أو نحو ذلك ليكون إثباتها مشعرا بانتفاء غيرها وقصر التعيين أعم لأن اعتقاد كون الشيء موصوفا بأحد أمرين معينين على الإطلاق لا يقتضي جواز اتصافه بهما معا ولا امتناعه

وبهذا علم أن كل ما يصلح أن يكون مثالا لقصر الأفراد أو قصر القلب يصلح أن يكون مثالا لقصر التعيين من غير عكس وقد أهمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت