فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 389

السكاكي القصر الحقيقي وأدخل قصر التعيين في قصر الافراد فلم يشترط في قصر الموصوف إفرادا عدم تنافي الصفتين ولا في قصره قلبا تحقق تنافيهما وللقصر طرق منها العطف كقولك في قصر الموصوف على الصفة افرادا زيد شاعر لا كاتب أو ما زيد كاتبا بل شاعر وقلبا زيد قائم لا قاعد أو ما زيد قاعدا بل قائم وفي قصر الصفة على الموصوف إفرادا أو قلبا بحسب المقام زيد قائم لا عمرو أو ما عمرو قائما بل زيد ومنها النفي والاستثناء كقولك في قصر الموصوف على الصفة إفرادا ما زيد إلا شاعرا وقلبا ما زيد إلا قائم وتعيينا كقوله تعالى ( وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون ) أي لستم في دعواكم للرسالة عندنا بين الصدق والكذب كما يكون ظاهر حال المدعي إذا ادعى بل أنتم عندنا كاذبون فيها وفي قصر الصفة على الموصوف بالاعتبارين ما قائم أو ما من قائم أو لا قائم إلا زيد وتحقيق وجه القصر في الأول أنه متى قيل ما زيد توجه النفي إلى صفته لا ذاته لأن أنفس الذوات يمتنع نفيها وإنما تنفي صفاتها كما بين ذلك في غير هذا العلم وحيث لا نزاع في طوله وقصره وما شاكل ذلك وإنما النزاع في كونه شاعرا أو كاتبا تناولهما النفي فإذا قيل إلا شاعر جاء القصر وفي الثاني انه متى قيل ما شاعر فأدخل النفي على الوصف المسلم ثبوته أعني الشعر لغير من الكلام فيهما كزيد وعمرو مثلا توجه النفي إليهما فإذا قيل إلا زيد جاء القصر ومنها إنما كقولك في قصر الموصوف على الصفة إفرادا إنما زي كاتب وقلبا إنما زيد قائم وفي قصر الصفة على الموصوف بالاعتبارين إنما قائم زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت