فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 389

ما عند العقل ليتناول كلام الجاهل إذا قال شفى الطبيب المريض رائيا شفاء المريض من الطبيب حيث عد منه حقيقة مع أنه غير مفيد لما في العقل من الحكم فيه وفيه نظر لأنه غير مطرد لصدقه على ما لم يكن المسند فيه فعلا ولا متصلا به كقولنا الإنسان حيوان

مع أنه لا يسمى حقيقة ولا مجازا ولا منعكسا لخروج ما يطابق الواقع دون اعتقاد المتكلم ومالا يطابق شيئا منهما منه مع كونهما حقيقتين عقليتين كما سبق وقال المجاز العقلي هو الكلام المفاد به خلاف ما عند المتكلم من الحكم فيه لضرب من التأول إفادة للخلاف لا بوساطة وضع كقولك أنبت الربيع البقل وشفى الطبيب المريض وكسا الخليفة الكعبة

قال وإنما قلت خلاف ما عند المتكلم من الحكم فيه دون أن أقول خلاف ما عند العقل لئلا يمتنع طرده بما إذا قال الدهري عن اعتقاد أجهل وجاهل غيره أنبت الربيع البقل رائيا إنباته من الربيع فإنه لا يسمى كلامه ذلك مجازا وإن كان بخلاف العقل في نفس الأمر واحتج ببيت الحماسة وقول أبي النجم على ما تقدم ثم قال ولئلا يمتنع عكسه بمثل كسا الخليفة الكعبة وهزم الأمير الجند فليس في العقل امتناع أن يكسو الخليفة نفسه الكعبة ولا أن يهزم الأمير وحده الجند ولا يقدح ذلك في كونهما من المجاز العقلي وإنما قلت لضرب من التأويل ليحترز به عن الكذب فإنه لا يسمى مجازا مع كونه كلاما مفيدا خلاف ما عند المتكلم وإنما قلت إفادة للخوف لا بوساطة وضع ليحترز به عن المجاز اللغوي في صورة وهي إذا ادعى أن أنبت موضع لاستعماله في القادر المجاز أو وضع لذلك وفيه نظر لأنا لا نسلم بطلان طرده بما ذكر لخروجه بقوله لضرب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت