فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 389

المنية اسم للسبع مرادف للفظ السبع بارتكاب تأويل وهو أن تدخل المنية في جنس السبع للمبالغة في التشبيه ثم نذهب على سبيل التخييل إلى أن الواضع كيف يصح منه أن يضع اسمين لحقيقة واحدة ولا يكونان مترادفين فيتهيأ لنا بهذا الطريق دعوى السبعية للمنية مع التصريح بلفظ المنية فلا يفيده لأن ذلك لا يقتضي كون اسم المنية غير مستعمل فيما هو موضوع له على التحقيق من غير تأويل فيدخل في تعريفه للحقيقة ويخرج من تعريفه للمجاز وكأنه لما رأى علماء البيان يطلقون لفظ الاستعارة على نحو ما نحن فيه وعلى أحد نوعي المجاز اللغوي الذي هو اللفظ المستعمل فيما شبه بمعناه الأصلي ويقولون الاستعارة تنافي ذكر طرفي التشبيه ظن أن مرادهم بلفظ الاستعارة عند الإطلاق وفي قولهم استعارة بالكناية معنى واحد فبنى على ذلك ما تقدم ومنها أنه قال في آخر فصل الاستعارة التبعية هذا ما أمكن من تلخيص كلام الأصحاب في هذا الفصل ولو أنهم جعلوا قسم الاستعارة التبعية من قسم الاستعارة بالكناية بأن قبلوا فجعلوا في قولهم نطقت الحال بكذا الحال التي ذكرها عندهم قرينة الاستعارة بالتصريح استعارة بالكناية عن المتكلم بوساطة المبالغة في التشبيه على مقتضى المقام وجعلوا نسبة النطق إليه قرينة الاستعارة كما تراهم في قوله

( وإذا المنية أنشبت أظفارها ... )

ويجعلون المنية استعارة بالكناية عن السبع ويجعلون إثبات الأظفار لها قرينة الاستعارة وهكذا جعلوا البخل استعارة بالكناية عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت