فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 389

حي أبطلت حياته بسيف أو غير سيف فالتحق بالعدم وجعلوا نسبه القتل إليه قرينة الاستعارة ولو جعلوا أيضا اللهذميات استعارة بالكناية عن المطعومات اللطيفة الشهية على سبيل التهكم وجعلوا نسبة لفظ القرى إليها قرينة الاستعارة لكان أقرب إلى الضبط هذا لفظه وفيه نظر لأن التبعية التي جعلها قرينة لقرينتها التي جعلها استعارة بالكناية كنطقت في قولنا نطقت الحال بكذا لا يجوز أن يقدرها حقيقة حينئذ لأنه لو قدرها حقيقة لم تكن استعارة تخييلية لأن الاستعارة التخييلية عنده مجاز كما مر ولو لم تكن تخييلية لم تكن الاستعارة مستلزمة للتخييلية واللازم باطل بالاتفاق فيتعين أن يقدرها مجازا وإذا قدرها مجازا لزمه أن يقدرها من قبيل الاستعارة لكون العلاقة بين المعنيين هي المشابهة فلا يكون ما ذهب إليه مغنيا عن قسمة الاستعارة إلى أصلية وتبعية ولكن يستفاد مما ذكر رد التركيب في التبعية إلى تركيب الاستعارة بالكناية على ما فسرناها وتصير التبعية حقيقية واستعارة تخييلية لما سبق أن التخييلية على ما فسرناها حقيقة لا مجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت