وقوله
( فراق ومن فارقت غير مذمم ... وأم ومن يممت خير ميمم )
وقوله
( أتراها لكثرة العشاق ... تحسب الدمع خلقة في المآقي )
وقول الآخر
( زموا الجمال فقل للعاذل الجابي ... لا عاصم اليوم من مدرار أجفاني )
وينبغي أن يجتنب في المديح ما يتطير به فإنه قد يتفاءل به الممدوح أو بعض الحاضرين كما روي أن ذا الرمة أنشد هشام بن عبد الملك قصيدته البائية
( ما بال عينك منها الماء ينسكب ... )
فقال هشام بل عينك ويقال إن ابن مقاتل الضرير أنشد الداعي العلوي قصيدته التي أولها
( موعد أحبابك بالفرقة غد ... )
فقال له الداعي موعد أحبابك ولك المثل السوء
وروي أيضا أنه دخل عليه في يوم مهرجان وأنشد
( لا تقل بشرى ولكن بشريان ... غرة الداعي ويوم المهرجان )
فتطير به وقال أعمى يبتدىء بهذا يوم المهرجان وقيل بطحه وضربه خمسين عصا وقال إصلاح أدبه أبلغ في ثوابه
وقيل لما