لقد حث الله سبحانه وتعالى الزوج على الإنفاق على زوجته من طعام وكساء وسكن، ونفقة الغير تجب على الغير بأسباب ثلاثة: زوجية، وقرابة، و مِلكٌ [1] .
فالنفقة واجبة للزوجة على زوجها مسلمة كانت أو كافرة إذا سلَّمت نفسها إلى منزله، فعليه نفقتها وكسوتها وسكناها، والأصل في ذلك قوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7) } ) سورة الطلاق، الآية: 7) [2] ، أما الزوجة فإنها غير ملزمة بالإنفاق إلا إذا أرادت هي ذلك.
ويحث النبي ــــــ صلى الله عليه وسلم ـــــــ على الإنفاق؛ إذ يقول: «إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ» [3] ، ففي الحديث دلالة على أن الزوج حين
(1) انظر: ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين) ، مرجع سابق، 3>572.
(2) انظر: ابن الهمام، فتح القدير، مرجع سابق، 4>378، و المرغيناني، علي بن أبي بكر، الهداية في شرح بداية المبتدي، تحقيق: طلال يوسف، (بيروت: دار احياء التراث العربي) ، 2>285.
(3) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة، ولكل امرئ ما نوى، مرجع سابق، 1>20، رقم الحديث:55، وفي معنى الحديث لفظ مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد، والوالدين ولو كانوا مشركين، مرجع سابق، 2>695، رقم الحديث: 1002.