فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 164

المطلب الأول: بيان مراعاة الشارع لمقصد حفظ الأسرة من خلال الحث على الإنفاق المادي.

لقد حث الله سبحانه وتعالى الزوج على الإنفاق على زوجته من طعام وكساء وسكن، ونفقة الغير تجب على الغير بأسباب ثلاثة: زوجية، وقرابة، و مِلكٌ [1] .

فالنفقة واجبة للزوجة على زوجها مسلمة كانت أو كافرة إذا سلَّمت نفسها إلى منزله، فعليه نفقتها وكسوتها وسكناها، والأصل في ذلك قوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7) } ) سورة الطلاق، الآية: 7) [2] ، أما الزوجة فإنها غير ملزمة بالإنفاق إلا إذا أرادت هي ذلك.

ويحث النبي ــــــ صلى الله عليه وسلم ـــــــ على الإنفاق؛ إذ يقول: «إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ» [3] ، ففي الحديث دلالة على أن الزوج حين

(1) انظر: ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين) ، مرجع سابق، 3>572.

(2) انظر: ابن الهمام، فتح القدير، مرجع سابق، 4>378، و المرغيناني، علي بن أبي بكر، الهداية في شرح بداية المبتدي، تحقيق: طلال يوسف، (بيروت: دار احياء التراث العربي) ، 2>285.

(3) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة، ولكل امرئ ما نوى، مرجع سابق، 1>20، رقم الحديث:55، وفي معنى الحديث لفظ مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد، والوالدين ولو كانوا مشركين، مرجع سابق، 2>695، رقم الحديث: 1002.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت