فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 164

بحضارته العلمانية أنه لا يمكنه أن يخترق الأمة الإسلامية أو يجهِز عليها بالوسائل العسكرية، بادر إلى تغيير وسائله، فتحوّل عن المواجهة العسكرية إلى المواجهة الفكرية والسلوكية، وهوما يعبّر عنه عادة في الأدبيات الإسلامية بـ"الغزو الفكري".

ولهذا أدخلوا على البيت المسلم الكثيرَ من أدوات التخريب بأسماء جميلة وأشغلوا عقول أفراد الأسرة بما لا نفع لهم فيه، وبدؤوا بحربهم الصامتة، دون أن تشعر الأسرة المسلمة بهذه الحرب الهدامة.

والأسرة هي الحلقة الوسطى بين الفرد والمجتمع، وبصلاحها يصلح ما قبلها"الفرد"وما بعدها"المجتمع"، والمتابع لأحوال الأسرة في مجتمعاتنا يجد أنه قد أصابها الكثير من الأمراض التي يجب معالجتها والوقاية منها.

ولهذا فإن الأسرة المسلمة مطالَبةٌ بحماية نفسها قبل حدوث الشقاق، ولا يخفى أن الحياة لا تصفو دائمًا بل هي معرضة للسّرّاء والضرّاء.

فأرادت الباحثة بيان مقصدحفظ الأسرة من خلال الأحكام الأسرية المتعلقة بوسائل ما قبل الزواج ووسائل ما بعد الزواج، وأن تبين مقصد حفظ الأسرة، من وراء الأحكام الأسرية، وأيضًا من وراء أحكام الزواج الذي هو الأساس في تشكيل الأسرة بمعناه الشرعي، مع بيان صلاحيتها لبناء الأحكام عليها.

تحاول الدراسة الإجابة عن السؤال الرئيس التالي:

ـــ ما الوسائل لمقصد حفظ الأسرة؟

وتتطلب الإجابة عن هذا السؤال الإجابة عن الأسئلة الفرعية التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت