فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 164

ـــــ لم يقل لا خدمة عليها، وإنما هي عليك، وهو صلى الله عليه وسلم لا يحابي في الحكم أحدًا، هذا وليس من وجوب خدمة المرأة لزوجها ما ينافي استحباب مشاركة الرجل لها في ذلك إذا وجد الفراغ والوقت، بل هذا من حسن المعاشرة بين الزوجين [1] .

ولا شك أن أسعد النساء حظًا في الحياة الزوجية أكملهن طاعة وخدمة لأزواجهن، وأشقاهن في حياتهن الزوجية من يتخلَّيْن عن هذه المهمة الفطرية التي جاء عقد الزواج ليوجبها ويحققها [2] .

وبعض الزوجات -ما شاء الله- قد أعطاها الله عز وجل حسن تصرُّفٍ وعقلٍ وحكمةٍ، حتى أنها لا تكتفي بأن تقوم بخدمة زوجها الخاصة ببيته، بل تقوم ببعض الأعمال الخاصة بزوجها نيابةً عنه مع كامل الرضا، وبيان أنها تفتخر بفعل ذلك وتستحكم جذور أسرتها وتحفظها مع استحكام رباط الزوجية، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

المطلب الثالث: بيان مراعاة الشارع لمقصد حفظ الأسرة من خلال حث الزوجة على التزيّن والتجمّل لزوجها.

إن من حقوق الزوج على زوجته التزين له، والتزين: هو اتخاذ الزينة، وهي اسم جامع لكل شيء يتزين به، فالتزين ما يحسن به منظر الإنسان، وَتَجَمَّلَ تَجَمُّلًا بمعنى

(1) الألباني، أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، آداب الزفاف في السنة المطهرة، الطبعة الشرعية الوحيدة (1423 دار السلام، 1423 هـ/2002 مـ) ، ص 290.

(2) عبد الرحمن عبد الخالق، الزواج في ظل الإسلام، مرجع سابق، ص 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت