ينفق النفقة الواجبة فله ثوابٌ عظيمٌ وأجرٌ كبير، ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح عن المهلب قوله:"النفقة على الأهل واجبة بالإجماع، وإنما سماها الشارع صدقةً خشية أن يظنوا أن قيامهم بالواجب لا أجر لهم فيه، وقد عرفوا ما في الصدقة من الأجر، فعرفهم أنها لهم صدقة حتى لا يخرجوها إلى غير الأهل إلا بعد أن يكفوهم ترغيبًا لهم في تقديم الصدقة الواجبة قبل صدقة التطوع" [1] .
فالرسول ــــــ صلى الله عليه وسلم ـــــــ يعلمنا أن الإنفاق على الأهل من الواجبات الدينية، والزوج قد يرضيه ويمتعه إنفاقه على أهله مروءة، ولكن التشريع الحكيم زاد في كرامة النفقة على الأهل، فجعل فيها بجانب التمتع والإرضاء النفسي صدقةً يثاب من الله عليها [2] .
والمرأة في حالة الإنفاق عليها تكون مطمئنةً وبعيدةً عن الاضطراب والقلق من الجانب المادي، كما تكون مستعدة لكي تهتم بالزوج وأمور البيت والأولاد وتهيّئُ الجو المناسب لسعادة أفراد الأسرة.
على الزوج المسلم أن يتقيَ الله في زوجته، وأن لا ينظر إلى زوجته نظرة الخادمة، وأن يعترف بجميلها، ويشعرها بقدرها، وأنها سيدة المنزل؛ لأن كلمات الشكر والثناء سحر يفعل في المرأة الأفاعيل، ويقوّيها على أعمالها اليوميَّة، وخصوصًا الاهتمام بزوجها.
(1) ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، مرجع سابق، 9>498.
(2) السيد أحمد فرج، الأسرة في ضوء الكتاب والسنة، ط 2 (المنصورة: دار الوفاء، 1409 هـ 1989 م) ، ص 103.