فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 164

الاضطراب إلى الحياة الزوجية، وتوجَّه كلٌّ من الزوجين في اتجاهٍ مختلفٍ عن اتجاه الآخر" [1] ."

المطلب الثاني: بيان مراعاة الشارع لمقصد حفظ الأسرة من خلال حث المرأة على الخدمة في بيت زوجها.

إن الزوجة الصالحة هي تلك التي تفتخر بخدمتها في بيت زوجها، والتي تتقرب إلى الله عز وجل بخدمة زوجها، وهي التي لها الفضل والتأثير لحفظ أسرتها مع قيامها بأعمال المنزل.

إن على الأم (أو الزوجة) أن تقوم بمهمة إعداد ابنتها وتدريبها في بيت أبيها على القيام بواجبات البيت، وأن تعلم الأم والبنت أنّ تعلّم هذه الشؤون يأتي في قائمة أوليات ما تتعلمه الفتاة، بحيث إذا انتقلت إلى بيت الزوجية كانت قادرةً على القيام بهذا العمل بكفاءة وإتقانٍ من شأنهما إدخال البهجة على قلب الزوج وإضفاء السعادة على جو البيت [2] .

ولا خلاف بين الفقهاء في جواز خدمة المرأة لزوجها وإنما الخلاف في وجوب هذه الخدمة [3] ، قال ابن تيمية رحمه الله:"وتنازَعَ العلماء: هل عليها أن تخدمه في مثل"

(1) عبد الرحمن الجُوزو، مسند العروس لتأسيس الأسرة الإسلامية السعيدة، مرجع سابق، ص 197.

(2) محمد عقلة، نظام الأسرة في الإسلام، مرجع سابق، 2>132.

(3) ذهب الشافعية والحنابلة وبعض المالكية إلى أنه لا يجب على الزوجة خدمة زوجها، والأولى لها فعل ما جرت العادة به.

وذهب الحنفية إلى وجوب خدمة المرأة لزوجها ديانة لا قضاء.

وذهب المالكية إلى أنه يجب على المرأة خدمة زوجها في الأعمال الباطنة التي جرت العادة بقيام الزوجة بمثلها إلا أن تكون من أشراف الناس فلا تجب عليها الخدمة، إلا أن يكون زوجها فقير الحال.

انظر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، 4>192، والسرخسي، المبسوط، مرجع سابق، 11>33، و الخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، مرجع سابق، 4>264، والخطيب الشربيني، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، مرجع سابق، 2>486 ــــ 487، وابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 7>295، وعليش، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن محمد المالكي، منح الجليل شرح مختصر خليل، (بيروت: دار الفكر، 1409 هـ/1989 م) ، 4>392، وابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، مرجع سابق، 9>123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت