إن الخطوة الأولى لبناء الأسرة المثالية والناجحة هي حسن اختيار الزوجة، فالزوجة هي أصل السكن والمودة للزوج، وهي شريكة حياته، وربة بيته، وأم أولاده، وهي العمود الفقري للحياة الزوجية.
لقد أرشدنا الإسلام إلى الحرص على اختيار الزوجة، حيث إنها أهم ركن من أركان الأسرة، ووضع معايير سليمة وأسسًا قويمة لاختيار الزوجة، وسنتناول تلك المعايير والأسس التي حث الإسلام على مراعاتها في اختيار الزوجة، وذلك في مسألتين:
المسألة الأولى: بيان حفظ الشارع لمقصد بناء الأسرة من خلال الحث على اختيار زوجة صالحة وذات دين.
المسألة الثانية: بيان حفظ الشارع لمقصد بناء الأسرة من خلال الحث على اختيار المرأة الولود.
المسألة الأولى:
بيان حفظ الشارع لمقصد بناء الأسرة من خلال الحث على اختيار زوجةٍ صالحةٍ وذات دينٍ.
إن أول أساس وضعه الإسلام لاختيار الزوجة، أن تكون صاحبة دين، وحين نطلق لفظ الدين، نقصد به أن تكون الزوجة متفهّمة للإسلام، وعندها الالتزام الكامل بمناهج الشريعة، ومستعدة للتطبيق العملي السلوكي لكل فضائله السامية، وآدابه الرفيعة عند بناء الأسرة، أي كما جاء في المغني: الطاعات والأعمال الصالحات والعفة عن