فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 164

والشكر والتقدير والثناء، ليس علامة ضعف الرجل، بل يرفع لدرجته، وفي الحديث: «لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ» [1] ، أي: إن الإنسان يشكر المعروف الذي يسدى إليه، ومعلوم أن كل خير فهو من الله سبحانه وتعالى: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} (النحل:53) ، فعلى الإنسان أن يشكر الله عز وجل على كل النعم الظاهرة والباطنة؛ لأنها كلها من الله تقديرًا وتوفيقًا، ومن ساق الله تعالى الخير على يديه لإنسان فإنه يشكره ويثني عليه ويدعو له، سواء أكان هذا المعروف يتعلق بأمر دنيوي أم بأمر ديني، فالله- عز وجل - فطر المرأة وخلقها وجعل فهيا خصائص صالحة للقيام بشؤون البيت وتدبيره ورعاية أموره، فإذا قامت المرأة بخدمة بيت الزوجية كما ينبغي قرت عين الزوج ورضي زوجها وأحس أن بيته قد حفظ حقه ورعيت مصالحه فيرتاح وترتاح نفسه.

وإن على المرأة أيضًا أن تشكر زوجها، والشكر والثناء من الأساليب التي تسحر بها المرأة زوجها، وأن الإنسان إذا كان من عادته أنه لا يبالي بالإحسان الذي يقع له من بعض الناس ولا يشكره، فإن هذا يجرُّه إلى ألا يشكر الله عز وجل، وأن يستهين بالنعم التي حصلت له، فلا يشكر الخالق ولا يشكر المخلوق، بل يغفل عن ذلك ويسهو عنه، ولكنه إذا شكر من جعله الله سببًا، وكان من عادته أن يعرف المعروف لأهله، وأن يشكر صاحب المعروف على معروفه، فإنه يكون شاكرًا لله عز وجل [2] .

ومن المهم أن يعرف الزوجان أن الشكر ليس باللسانِ فقط، ولكنه بالأفعال والأعمال أيضًا حتى يرضى كل منهما عن الآخر، وتزيد بينهما الألفة والمحبة، وتستمر الحياة الزوجية وتحفظ الأسرة في ظلال إرشادات وأحكام الشارع.

(1) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في شكر المعروف، مرجع سابق، 4>255، رقم الحديث: 4811.

(2) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت