من الأب والأم والأولاد، على الرغم من أن جوهر الأسرة الزوج والزوجة، وهناك تعاريف أخرى للعلماء والباحثين ستأتي في ثنايا هذه الدراسة، وسنعرض لبعض تلك التعاريف مع ما يمكن أن يُرَدَّ عليها.
وعرّفها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنها:"الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع، ولها حق"
التمتع بحماية المجتمع والدولة" [1] ."
وهذا التعريف ليس دقيقًا وينطبق على الكثير من الوحدات الاجتماعية كبعض التجمعات والمنظمات، وأيضًا لم يذكر في التعريف الأركان الأساسية التي تتكون منها الأسرة وكيفية نشأتها.
وعرّفها الزحيلي: بأنها"الجماعة المعتبرة نواة المجتمع، والتي تنشأ برابطة زوجية بين رجل وامرأة، ثم يتفرع عنها الأولاد، وتظل ذات صلة وثيقة بأصول الزوجين من أجداد وجدات، وبالحواشي من إخوة وأخوات، وبالقرابة القريبة من الأحفاد والأسباط والأعمام والعمات والأخوال والخالات" [2] .
وهذا التعريف في غاية الدقة؛ إذ بيّن أنها الجزء الجوهري في تكوين المجتمع، وبيّن كيفية نشأتها وهي الرابطة الزوجية بين الرجل والمرأة التي تتم بعقد الزواج وحدَّد الأركان الأساسية لها، التي هي الزوج والزوجة والأولاد، ووسع دائرتها مع إضافة
(1) مقالة منشور في موقع الاعلان العالمي لحقوق الإنسان، التعريف في البند السادس عشر منه، http://www.un.org/ar/documents/udhr/، تاريخ النقل:2013>4>28 م.
(2) الزحيلي، وهبة، الأسرة المسلمة في العالم المعاصر، ط 1 (دمشق: دار الفكر، 1420 هـ - 2000 م) ، ص 20.