يخرج البخاري حديث الوتر، على الراحلة لعلم أنه قائل بوجوب الوتر وأقول: إنه قائل بوجوب الوتر مع إخراجه حديث الوتر على الراحلة فإنه ليس بمقلدٍ للأحناف والشافعية فإنه يمكن أن يقول بجواز أداء الواجب على الراحلة كما أن الشافعية يقولون بوجوب صلاة الليل في حقه عليه الصلاة والسلام وأداءه إياها على الدابة، وسيجيء البحث منا على حديث الوتر على الراحلة.
وأما أدلة وجوب الوتر فكثيرة وأذكر نبذة منها، ومنها: أنه لم يثبت منه ترك الوتر سفرًا ولا حضرًا ولا من الصحابة ولا التابعين، وعدم تركه كاف للوجوب، وقال مالك بن أنس: من ترك الوتر أحكم عليه بالتعزير وقال الحافظ علم الدين السخاوي: إن الوتر فرض عين، وقال: إنه ملحق بالفرائض وصنف فيه كتابًا مستقلًا ذكره في منحة الخالق، وأقول: إن القرآن دليل على الوجوب فإن الناسخ لم ينسخ إلا تطويل القراءة، ويقول الشافعية: إن المفروضة في ليلة الإسراء خمس صلوات فكيف تقولون بوجوب الوتر؟ أقول: إن الوتر تابع لصلاة العشاء ووقتهما واحد، والأجوبة من جانب الأحناف كثيرة.