فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 2812

[655] الغارم عند أبي حنيفة المديون، وعند الشافعي من تحمل غرامة الصلح وإطفاء ما بين الرجلين أو القبيلتين، وفي اللغة كلا المعنيين ثابت بل يجيء الغارم بمعنى الدائن أيضًا، وليعلم أن الاختلاف هل هو مقتصر على التفسير أم مؤثر في الحكم أيضًا؟ قال صاحب البدائع: إن الغارم بمعنى من تحمل غرامة متحمل عند أبي حنيفة أيضًا، أقول: لعل اختلاف الأحكام يكون باعتبار القول الجديد من الشافعي، فإنه يقول في جديده: إن الرجل إذا تحمل غرامة وعنده مال تستغرقه الغرامة ففيه زكاة وقال أبو حنيفة لا زكاة في هذا المال المستغرق.

واعلم أن المصارف من الأصناف المذكورة في القرآن مرجع كلها إلى أمرين أي الفقر والسفر كما ثبت بتحقيق المناط.

قوله: (أصيب أجل الخ) قال مالك بن أنس: من ابتاع الثمار فأصيبت وهلكت فإن كان الهلاك ثلثًا أو أزيد من الثلث فالضمان على البائع، وإن كان الهلاك أقل من الثلث فالهالك من مال المشتري، وقال أبو حنيفة والشافعي: إن الهلاك من مال المشتري ولا شيء على البائع، وحديث الباب لنا، وأما قوله عليه الصلاة والسلام: «وليس لكم إلا ذلك» إلخ أنه من جانبه عليه الصلاة والسلام إبقاء على هذا الرجل وقبله غرمائه، أو مثل قول من يفصل بين المتخاصمين، ويكون ثالثًا بينهما فإنه يضع شيئًا عن أحدهما لو أراد الوضع ويقبله المتخاصمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت