فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 2812

[568] اختلف العلماء في سجود القرآن من أوجه، منها إن أبا حنيفة قائل بوجوب سجدة التلاوة، والشافعي يقول بسنتها، والصحابة أيضًا مختلفون في الوجوب والسنية، وتمسك بحديث زيد بن ثابت مرفوعًا وبفعل عمر بن الخطاب حين قال: إنها لم تكتب علينا، وسيجيء الكلام فيه، وما أجاب الأحناف شافيًا عن فعل عمر بن الخطاب، وأما أدلتنا على الوجوب فمنها أن أكثر السجود في القرآن بصيغ الأمر، وحمل توارد الصيغ بالأمر على الاستحباب بعيد، وإن قلت: إن الأمر مشترك بين الوجوب والاستحباب على ما قال أبو منصور الماتريدي فلا يمكن الحمل على الاستحباب إلا بدليل ظاهر كما في {فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: 10] ، وقال ابن قيم في كتاب الصلاة: إن دليل الأحناف هذا قوي، ولنا دليل آخر أخرجه مسلم في صحيحه: «أن الشيطان يبكي ويقول: سجد ابن آدم فدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت