[17] استدل بعض الحنيفة بحديث الباب على عدم وجوب التثليث والإيتار بأنه ألقى الروثة، واستنجى بالحجرين، ولكنه في رواية: أنه ألقى الروثة، وقال: ائتني بثالث.
قوله: (إنها ركس إلخ) استدل البعض بهذا على أن علة النهي في الروثة النجاسة، وهذا إنما يصح لو كان الركس بمعنى الرجيع حتى يكون وصفًا، ولو كان بمعنى الرجس يكون الاستدلال ضعيفًا لأنه حكم لا علة.
قوله: (قال أبو عيسى: هكذا روى) هذا بيان المتابع للحديث المذكور للتقوية، والمتابعة على قسمين: كامل، وناقص، لأنه إذا وجد التفرد عن راو عن شيخ تفحص متابع أو شاهد، فإن وجد المتابع عن ذلك الشيخ يكون كاملًا، وإن وجد عن شيخ شيخه فصاعدًا فناقص، والتحقيق في النخبة، والظاهر عن كلامهم أن المتَابَع أو المتابع يجب أن يكونا قرينين، وقد يقال للعالي: متابعًا للنازل، وفي فتح الباري: إن أصل المتابعة أن يكونا في قرن، وقد يتَابِع العالي السافلَ، وإن لم يكونا في قرن واحد.