فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 2812

[775] حديث الباب، ومن مستدلاتنا ما روي مرسلًا عن عبد الله بن زيد بن أسلم في باب الصائم يذرعه القيء.

قوله: (صائم محرم إلخ) أجاب الحنابلة عن حديث الباب بوجهين:

الأول: بأنه لم يثبت إحرامه في رمضان، فإن جميع العمرات له كان إحرامها وأفعالها في ذي القعدة إلا عمرة مع الحجة، فإن أفعالها كانت في ذي الحجة فلا يكون الصوم إلا صوم النفل وإفطاره جائز بلا ريب، ولا قضاء عند الحنابلة كما في كتبهم بخلاف ما في كتاب أحمد بن حنبل كتاب الصلاة.

وأما الوجه الثاني لجوابهم: فبأن ابن تيمية وابن قيم يقولان: إن ألفاظ الحديث أربعة:

1 ـ (احتجم وهو صائم) .

2 ـ (احتجم وهو محرم) .

3 ـ (احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم) .

4 ـ (واحتجم وهو محرم وهو صائم) كما في حديث الباب، والثلاثة الأول صحيحة غيرُ مضرَّةٍ لنا، وأما الرابع فمضر لنا وجوابه مر سابقًا بلا ريب، أقول: إنا نرجع إلى آثار السلف فأكثر السلف موافقون لنا، ولنا ما في النسائي أيضًا الرخصة في الحجامة للصائم مرفوعًا أو موقوفًا، وذلك دال على النسخ، وأما ما قال الترمذي في الباب السابق: لا أعلم أحدًا من المحدثين إلخ، فأقول: قد صحح المحدثون حديث الإفطار بالصوم وعدمه وأما رواية ابن عباس في باب الرخصة في الحجامة ففي بعض طرقها يزيد بن أبي زياد وهو موصوف بسوء الحفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت