فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 2812

[1115] سبيت صفية بنت حيي في غزوة خيبر واشتراها النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأعتقها ثم تزوجها إلخ، قال أبو حنيفة ومالك والشافعية: إن العتق لا يصلح صداقًا، وروى الترمذي عن الشافعي، وفي كتبنا عن أبي يوسف أنه يصلح مهرًا، وجواب الجمهور عن حديث الباب أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعتقها مجانًا وتزوجت إياه بلا مهر، ولم يكن العتق صداقًا فعبر الراوي هذه الواقعة بهذا التعبير، وفي كتبنا أنه إذا أعتق أمة على أن تتزوجه فلم توفِ فعليها ضمان قيمتها، وقال أبو عمرو بن الصلاح: إن الحديث هذا مثل حديث (الدنيا زاد من لا زاد له) وأقول مثله:

~ وخيل قد ولغت لهم بخيل ... تحية بينهم ضر بعد وجيع

ومثله آية {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: 82] ونظائر أخر، وقد أتى الطحاوي بنظير لطيف، وهو أن أبا طلحة خطب أم سليم فقالت: أنكح على أن تسلم، ولم يكن في ذلك الوقت مشرفًا بالإسلام فلا يقول أحد بأن الإسلام كان صداقًا، ثم ظاهر حديث الباب أنه لم يجدد والنكاح أيضًا بل كان العتق بمنزلة النكاح، ولكن سائر الأحاديث يدل على تجديد النكاح، منها حديث الباب الآتي، ولم يذهب أحد إلى أن العتق يكون بمنزلة النكاح بلا تجديد النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت