فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 2812

[553] المذاهب مرت سابقًا، وأقول: إن الأحاديث على ثلاثة أقسام، وشواكل بعضها يدل على الجمع الفعلي، وبعضها يوهم الجمع الوقتي، وبعضها يدل على الجمع مطلقًا، وكان الشوكاني يقول بالجمع الوقتي ثم رجع عنه، وصنف رسالة في رده، وسماها (تشنيف السمع بإبطال أدلة الجمع) ، وحديث الباب عجيب الشأن، فإن رجاله كلهم ثقات، ويقال: إنه أعلى ما في الباب للشافعية حجة الجمع وقتًا، وقال البخاري: إن الحديث موضوع، لأنه سأل قتيبة عن من كان شريكًا معه حين سمع الحديث من الليث، قال: خالد المدائني، يقال: هذا الرجل الشقي كان كذابًا وضاعًا، فإنه كان يكتب الأحاديث الموضوعة شبيه خط المحدثين، ويضع ذلك القرطاس في كتب المحدثين، وكان يرويها زعمًا عنه أن هذه الأحاديث كتبتها بنفسي، وأخرج الحاكم نظيره في أربعينه، وأشار الترمذي أيضًا إلى إعلال الحديث، وتعجب المحدثون أن ليثًا من مشاهير الفقهاء وحفاظ الحديث وله تلامذة يبلغ مئتين ولا يروي هذا الحديث عنه إلا قتيبة بن سعيد.

وحديث الباب يدل على الجمع تقديمًا، والجمع تأخيرًا، وقال أبو داود: ما صح شيء في جمع التقديم.

وأجاب الأحناف عن حديث الباب بعد قبول صحته: أن المراد هاهنا هو الجمع فعلًا، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت