فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 2812

قيل: فلم وزع الراوي إلى الارتحال بعد الزوال وقبل الزوال، وتقسيمه يدل على الجمع الوقتي، جمع تقديم وتأخير، قلت: إنه عليه الصلاة والسلام كان إذا أراد أن يرتحل بعد الزوال كان يقعد ولا يسير إلى حين يمكن فيه الجمع فعلًا ويجمع بين الظهر والعصر فعلًا، ثم يسير ويرتحل، ولو كان ارتحل قبل الزوال كان يسير حتى يمكن الجمع فعلًا، فينزل ويصلي بالجمع فعلًا، وفائدة هاتين الطريقين يظهر ممن كان له وقوف بالأسفار، وعندي توجيه آخر لحديث الباب ويؤيده حديث آخر مطبوعة في رسالة القاسم.

ثم اعلم أن حديث الباب يناقض ما في مسلم ص (245) عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما، وإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب. . الخ، ولا مناص إلا أن يقال بأن الطريقين ثابتان.

قوله: (أبي الطفيل) هذا صحابي صغير، قيل: إنه آخر موتًا من الصحابة، وقيل: آخر موتًا أنس، وقيل: جابر بن عبد الله، وقيل: إن الصواب التوزيع بحسب البلاد، أي أحدهم آخر موتًا في بلدة، وآخر في بلدة أخرى هكذا، والله اعلم.

قوله: (والمعروف عند أهل الحديث الخ) أخرجه مسلم ص (246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت