[562] قال أحمد وصاحبا أبي حنيفة: يجهر بالقراءة، وقال الشافعي وأبو حنيفة: بالإسرار في القراءة، وللقائلين بالجهر رواية عائشة، وللقائلين بالإسرار رواية سمرة، والجواب عن رواية عائشة أن سمرة كان في صف الرجال ولم يسمع، فكيف سمعت عائشة؟ وأجيب بأن عائشة كانت في الحجرة كما قال الحافظ في الفتح وما أتى برواية نعم هو موجود في الخارج، قال مالك: كانوا يقتدون بمن في المسجد من الحجرات، والجواب أن عائشة لم تبين القراءة، بل قالت: إنه قرأ نحوًا من البقرة فلعله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جهر كجهره بالقراءة في الظهر والعصر كما في الروايات: (وكان يسمعنا الآية أحيانًا) ، وسمعت لفظه أف أف ورب وأنا فيهم إلخ، كما في سنن أبي داود ويقال أيضًا: إن في المعجم للطبراني عن ابن عباس قال: كنت في جنب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولم أسمع قراءته.
قوله: (حديث حسن صحيح إلخ) حسَّن الترمذي حديث عائشة وفيه سفيان بن حسين وهو ضعيف في حق الزهري، فالله أعلم.