[642] قوله: (العجماء جرحها جبار إلخ) هذا معمول به في الجملة عند الأحناف والتفصيل في الفقه، وإن أنفلت الدابة وأتلفت زرع أحد لا ضمان على مالك البهيمة ليلًا كان أو نهارًا هذا مذهب أبي حنيفة، وقال الشافعي: إنها إن انفلت في الليل فضمان ما أتلفت على مالك الدابة لأن حفاظة الدواب على مالكها ليلًا، وحفاظة الزرع على مالك الزرع نهارًا، وللشافعي في هذا التفصيل حديث مرفوع في خارج الصحاح لكنه أعله بعض الأئمة وقالوا: إنه موقوف، ولأبي حنيفة عموم حديث الباب «العجماء جرحها جبار» إلخ ثم أقول: إن في عامة كتب فقهنا عدم التفصيل في المسألة المذكورة ليلًا ونهارًا، وفي الحاوي القدسي التفصيل مثل ما في الحديث المذكور، أقول: بجمع بين الروايتين بالحمل على اختلاف الأحوال باختلاف تعامل البلاد.
قوله: (والمعدن جبار إلخ) أي من حضر المعدن فهدم عليه فدمه هدر هذا الشرح منا، وقال الشافعية: إن مراده عدم الخمس في المال الحاصل من المعدن.
قوله: (والبير جبار إلخ) شرحه كما شرحنا في المعدن جبار وتفصيل الفروع في الفقه.
قوله: (وفي الركاز الخمس إلخ) مسألة الركاز أول المسائل التي اعترض فيها البخاري على أبي حنيفة، وذكر ببعض الناس في اثنين وعشرين موضعًا، وقال الشافعية: إن مراد البخاري ببعض الناس أبو حنيفة في جميع المواضع، وأن مراده في جميع المواضع الرد أقول: إن الزعمين ليسا بصحيحين فإنه قد يذكر ببعض الناس ويختار تلك المسألة كما في سورة الرحمن كما يدل عليه سياقه وسباقه وكما يظهر لمن تتبع في صحيحه، وأيضًا قد يعبر ببعض الناس ويريد به محمد بن حسن وقد يريد عيسى بن أبان تلميذ محمد، وكذلك يريد زفر بن وقد يريد الشافعي كما سيظهر في البخاري،