فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 2812

قوله: (صاعًا من طعام إلخ) قال الشافعية: إن في صدقة الفطر صاعًا من كل شيء، وفي كفارة اليمين مدين من كل شيء، وقال أبو حنيفة رحمه الله: إن في الصدقة صاعًا من بعض الأشياء ونصف صاع من بعض الأشياء مثل الحنطة، وأما الزبيب ففيه روايتان المشهورة نصف صاع وفي الشاذة صاع صححهما البهنتي كما في الدر المختار، وأخذها أبو اليسر البزدوي، وقال: إنها معمولة بها وقال ابن عابدين: لا يمكن للبهنتي التصحيح فإنه ليست له مرتبة التصحيح والمختار أن يجمع بين الروايتين أي الاختلاف بحسب الاختلاف في القيمة، وأما باقي الأشياء المذكورة في حديث الباب فليس لنا خلاف وقال الشافعية في حديث الباب: إن المراد من الطعام الحنطة أقول: قال الزرقاني شارح موطأ مالك: إن المراد من الطعام الذرة (مكي) وكانت الحنطة قليلة في الحجاز، وأيضًا في صحيح البخاري ص (304) ما يدل صراحة على خلاف قول الشافعية فإنه قال أبو سعيد: طعامنا الشعير والتمر والزبيب، وأغمض الحافظ عن هذه الرواية، وأما أدلتنا مما في معاني الآثار ص (321) ، ج (1) . روايات تدل على نصف صاع حنطة رفعًا وقفًا، وفي بعض الطرق حجاج بن أرطأة وهو متكلم فيه، ومع ذلك حسَّن الترمذي أحاديث حجاج بن أرطأة في مواضع تزيد على عشرين، ولنا أيضًا ما في معاني الآثار عن الخلفاء الثلاثة من الشيخين وعثمان وذكره عثمان في خطبته على المنبر، وأما المرفوع فلنا ما ذكره صاحب الهداية رواية ثعلبة بن أبي صُعَيرُ وأخرجها أبو داود بسند حسن، ولنا ما أخرج الزيلعي مرسل سعيد بن المسيب ومراسيله مقبولة عند الشافعي أيضًا، وأحاله إلى الطحاوي ولم أجده في النسخة المتداولة في أيدينا لمعاني الآثار ولا بد من كونه في الطحاوي، ولعل في نسختنا سقطًا نعم في معاني الآثار ص (320) حديث آخر لنا بسند من ربيع الجيزي وربيع المؤذن، وإذا كان مرويًا بسند وسيما هو مرسل سعيد بن المسيب وافقه فتيا

السلف يكون مقبولًا بلا ريب.

قوله: (فعدل الناس إلى نص إلخ) لا يدل على أنه عليه الصلاة والسلام كان أمر بصاع من حنطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت