فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 2812

[693] قد فصلت المسألة في السابق، وقال الشافعية: إن حكم حديث الباب في البلدان النائية لا للمتقاربة.

قوله: (ليلة الجمعة إلخ) تكون غرة رمضان من يوم الجمعة، وفعل ابن عباس هذا غير ما ورد علينا على ما ذكره المتون ويرد على ظاهر ما في الشروح، فأجاب الزيلعي شارح الكنز: أن في واقعة الباب لم تثبت الرؤية بثبوت شرعي فإن كريبًا لم يشهد برؤيته، ولم يشهد على الشهادة ولم يشهد على القضاء، فإنه نقل صوم معاوية وغيره لا قضاءه، أقول: كيف يجاب بهذا والحال أن في مسلم ص (348) تصريح أنه قال رأيته ورآه الناس فتكون شهادة بالرؤية، قيل: إن شهادته بالرؤية شهادة واحد ولعل يومه كان يوم الصحو فلا بد من شهادة جم كثير، والحق في الجواب ما قال مولانا مد ظله العالي: إن في كتبنا أنهم إذا صاموا بشهادة رجل واحد لكون اليوم يوم الغيم أو لأنه أتى من خارج البلدة أو مكان عال فصاموا ثلاثين يومًا فما وجدوا الهلال على ثلاثين يومًا فقيل: يعتبر قول من صاموا بشهادته ويفطرون وإن لم يجدوا الهلال، وقيل: لا يعتبر بقوله بل يصومون أحدًا وثلاثين يومًا، وكلا القولين في كتبنا ونظر ابن عباس إلى هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت