[779] الجنابة لا تنافي الصوم عند الأئمة الأربعة إلا أبا هريرة، وهو أيضًا رجع عنه بعد مدة، وكنت رأيت في بعض كتبنا كراهة الصبح جنبًا ثم نسيته ثم خطر ببالي أن صبحه عليه الصلاة والسلام وهو جنب ثابت فكيف يحكم بالكراهة؟ فتتبعت فوجدت في حاشية ما لا بد منه نقلًا عن جامع الفتاوى: إن الرجل يكره له أن يصبح وهو جنب، وعندي لا بد من التأويل في قول جامع الفتاوى، وأما عامة كتبنا ففيها أنه لا مضائقة في أن يصبح وهو جنب، واحتج محمد بن حسن في موطأه على جواز الغسل بعد الصبح بآية {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ} [البقرة: 187] الآية فإنه لا بد من أن يكون الغسل بعد تبين الصبح وهذا تمسك بإشارة النص.