قوله: (تسع يبقين إلخ) لو كان الشهر تسعة وعشرين يومًا فلا إشكال فإن المذكورات في حديث الباب تكون أوتارًا، فإن تسعًا يبقين ليلة الحادية والعشرين، وسبع يبقين ليلة ثالثة وعشرين وهكذا، وأما لو كان الشهر ثلاثين يومًا فيلزم طلب ليلة القدر في الأشفاع منتخبة، ولا يقول بانتخاب الأشفاع أحَدٌ فذكروا معاذير، قيل: يمكن أن يقال: إن المذكور في حديث الباب حكم شهر تسعة وعشرين، وأقول له: إن النكتة أن أكثر رمضان في عهده عليه الصلاة والسلام كان تسعة وعشرين يومًا. وقيل: يؤخذ الشهر تسعة وعشرين، وإن كان ثلاثين فإن كونه ثلاثين غير معلوم فيؤخذ بالجزم، وأقول: في لفظ حديث الباب، أنه يؤخذ من تسع يبقين جميع الليالي مما بعد تسع بقت أشفاعًا وأوتارًا وكذلك يؤخذ في سبع يبقين جميع الليالي أشفاعًا وأوتارًا بعدها، وهكذا فإن مطمح نظر الشريعة أن يقيموا عشرة رمضان الآخرة أو تسع ليال أو سبع ليالي أو خمس ليالي؛ وهكذا، وأيضًا لفظ «يبقين» جمع المؤنثات الغائبات لا المفردة الواحدة، ولكن في بعض الألفاظ «تاسعة تبقى» و «سابعة تبقى» وهكذا.