[820] واعلم أن الحج والإحرام على أقسام كثيرة مذكورة في الفقه أحدها العمرة فقط، وثانيها الحج فقط، وثالثها الحج ثم العمرة بعده، وهذه الصورة صورة إفراد الحج، وأما القران فله أيضًا أقسام، والقران أن يحرم للحج والعمرة من الميقات وهذا أعلى، ولو أدخل العمرة على الحج في القران فهو مكروه، وقسم آخر للقران وهو أن يدخل الحج على العمرة، ثم إحرام العمرة وإحلالها يدخلان في إحرام الحج وإحلاله للقارن اتفاقًا، ثم قالت الشافعية بتداخل الأفعال أيضًا، أي تداخل السعي والطواف أيضًا، فلم يبق إلا النية وقالوا: إن تعدد السعي للقارن بدعة، وتعدد السعي للقارن واجب عندنا، وكذلك الطواف ولكنهم لم يحكموا بالبدعة على تعدد الطواف.
واختلف في أن عمرة القارن تصح قبل أشهر الحج أم لا؟ والقوي الصحة، وأما المتمتع فيشترط فيه أن تكون العمرة في أشهر الحج، ثم التمتع إما أن يكون بسوق الهدي أو بغيره فإن كان متمتعًا بسوق الهدي فلا يتحلل في الوسط بل يوم النحر، وإن كان متمتعًا بغير سوق الهدي فيستحل بعد أداء أفعال العمرة ثم يهل إهلال الحج، وظاهر الهداية وعامة كتبنا أن التحلل في الوسط واجب، ولكن في مبسوط شيخ الإسلام خواهر زاده أن التحلل لمن لم يسق الهدي جائز لا واجب، وأقسام أخر للحج، وهاهنا معركة الآراء وهو أن التمتع والقران والإفراد كلها عبادات علينا، والخلاف في الأفضلية