فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 2812

إنما هو إبقاءً علينا، وزعم الزاعمون كافة أن وجه إنكار الصحابة من الحل في الوسط كان زعم الجاهلية من أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، ولم أر أحدًا عدل عن هذا الوجه، ولكني أقول: إن هذا الوجه لا يلصق فإنه كان الصحابة قد اعتمروا قبل هذه الحجة ثلاث عمرات الحج أي ذي القعدة وما أنكر أحدهم على تلك العمرات فليس باعث استنكاف الصحابة من الإحلال إلا أنهم أحبوا التمادي في حال الإحرام، ولم يرضوا بالحل في الوسط، وقالوا: نذهب إلى منى ومذاكيرنا تقطر منيًا، وأما نهي عثمان فوجهه لم أجده بالروايات إلا ما في مسند أحمد، هذا والله أعلم.

قوله: (ليث إلخ) أي ابن أبي سليم وهو راوي حديث: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة» في معاني الآثار ص (128) ، وحسن له الترمذي، ومسلم في المقدمة عده من رواة الحسان، ثم أقول: الحق أنه من رواة الحسان.

قوله: (تمتع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بكر وعمر إلخ) روى ابن عباس هاهنا: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبا بكر وعمر تمتعوا، وروى ابن عمر سابقًا أنهم أفردوا بالحج.

قوله: (معاوية إلخ) قد ثبت النهي عن عمر وعثمان أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت