فهرس الكتاب

الصفحة 2281 من 2812

ولنا أدلة أخر محصاة في موضعها، فأذكر أحد المحملين الذين وعدت فأقول: إن حديث: «لا نكاح إلا بولي» صادق على مذهب أبي حنيفة، فإنها إن نكحت في غير كفئها أو بتنقيص المهر فالحكم مَرَّ، وإن نكحت في كفنها وبتكميل المهر ولم يأذن لها الولي فيجبر الولي على أن يأذنها ويأمره الشريعة بالإذن لحديث علي السابق، والأيم إذا وجدت لها كفؤها إلخ، والآية {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنّ} [البقرة: 232] إلخ، فإن أذن الولي فيها فصدق أنه نكاح بإذن ولي وإن كان الإذن لاحقًا ولا ضير في هذا فإنا نعمم الإذن، وإن لم يأذنها فقد خالف أمر الشارع، فالسلطان ولي من لا ولي له، فحاصل الحديث استرضاء الولي واستئذانه هذا ما حصل لي من المحمل مختصرًا، ثم ليعلم أن الخارج من الأحاديث أجزاء، وهي أن يكون النكاح بإذن الولي وإن العبرة للمولية عند تنازع الولي والمولية، وأن الولاة إذا تعارضوا فالولاية للسلطان ولا خلاف لأبي حنيفة في أحدها، وأيضًا اعتبار المولية وترجيحها عند النزاع يقرب الحديث إلى مذهبنا.

قوله: (فيها المهر إلخ) هاهنا كلام للطحاوي في مشكل الآثار وقع ضمنًا في باب آخر وكلامه ذلك ألطف فليراجع إليه.

قوله: (عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي بردة إلخ) سقطت العبارة في أكثر النسخ الصحيح عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن أبي بردة إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت