وقال العراقيون: إن المراد من الأيم الكبيرة التي لا زوج لها، وأما قيد الكبيرة فلما ذكرنا أولًا والشرح ما مر أولًا، وتمسك العراقيون بحديث الباب على أن الولي ليس بشرط لصحة النكاح. أقول: لا يدل الحديث على ما قالوا بل يدل على أن يشترك الولي والمولية، في النكاح ويكون الولي تابعًا لرأي المولية، وأما إذا اختلفا فالترجيح لرأي المولية وقال الترمذي في شرح حديث الباب ما قلت، وقال الشافعية: إذا اختلفا وتريد النكاح في الكفؤ فيجبر الولي على الإنكاح وإلا فالسلطان ولي من لا ولي له، وقال الشافعية: إن الولاية على البكر وليس ولاية الإجبار إلا للوالد والجد، وعندنا الأب ثم الجد، ثم العصبات ثم ذو أرحام، ويخرج صورة عند الشافعية لا يمكن النكاح فيها إلا بعد مدة وهي إن كان صغيرة ثيبًا ومات عنها أبوها وجدها فإذن لا تنكح إلا بعد البلوغ ولا يمكن لها سبيل النكاح قبل البلوغ.