فهرس الكتاب

الصفحة 2304 من 2812

عليه الزوجان قلَّ أو كثر، وعند ابن حزم يصح النكاح على حبة شعيرة أيضًا وهو نصاب السرقة عنده، ودليل الشافعية حديث الصحيحين، وأما دليل الحنفية فأكثرنا يحتج بحديث الدارقطني: «لا مهر أقل من عشرة دراهم» أقول: إن في جميع طرقه حجاج بن أرطاة وهو متكلم فيه، وإني لا أتمسك به وإن حسن الترمذي رواياته بل صحح أيضًا في بعض المواضع، وأقول: إن الصحيح تمسكًا ما أخرجه في فتح القدير ص (417) باب الأكفاء بسند ليس فيه حجاج، وأخذ الشيخ متنه من شرح السنة للبغوي وما وجد فيه السند، قال: فجاء في بعض أصحابي بسنده من الحافظ شهاب الدين أبي الفضل ابن حجر العسقلاني وحسنه الحافظ فإذن صح استدلالنا فتتأول في الأحاديث التي فيها المهر أقل من عشرة ونحمله على المهر المعجل وأما الباقي فمؤجل، وهذا الحديث من ما زاد الشيخ على تخريج الزيلعي بحث أصولي بأن زيادة عشرة دراهم في حكم النكاح زيادة بالخبر الواحد على نص القرآن وذلك غير جائز، فيقال: إنه ليس زيادة الركن والشرط بل زيادة الحكم ولكن الحق إن الزيادة على القاطع بخبر الواحد في مرتبة الظن جائز لا في مرتبة القطع أعم من أن يكون شرطًا أو حكمًا، ولا بد من هذا وإن لم يذكره أرباب الأصول فإذن لا يرد، واشتراط عشرة دراهم في سرقة النصاب فإنه ثابت بالخبر الواحد ولا يرد اشتراط المصر في إقامة الجمعة وككل اشتراط ستر العورة في الحج وكذلك مسائل أخر، وأما إذا صار خبر الواحد قطعيًا فيجوز به زيادة الركن أيضًا أي في مرتبة القطع ويكون قطعيًا إذا كان محفوفًا بالقرائن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت