[1148] قال بعض السلف: إن الرجل الذي لبن المرأة منه لأجله ليس أب الرضيع فلا تكون الحرمة من جانب الأم خلاف الفقهاء الأربعة فإن لبن الفحل عندهم معتبر، وفي حديث الباب إشكال بضم حديث آخر وهو أن في الروايات أن رجلًا دخل بيت حفصة فشكت عائشة إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن رجلًا أجنبيًا دخل على حفصة فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنه عمها رضاعًا» فإذن إن كان شكوى عائشة مقدمة على واقعة الباب فالسؤال في واقعة الباب على غير محله فإنها علمت المسألة من قبل، وإن كانت الشكوى متأخرة فشكواها على غير محلها لأنها عالمة المسألة، وحل الإشكال أن للعم رضاعًا ثلاث صور فعلمت صورة لا أخرى.