فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 2812

عند أحد، وإذا لم يصر حلوًا فيجوز إجماعًا، وإذا حلا ولم يسكر فمختلف فيه؛ لا يجوز عند الحجازيين، وعن أبي حنيفة روايات: في رواية: الجمع بين الوضوء والتيمم، وأيهما قدم جاز، وفي رواية: يتوضأ ولا يتيمم، وفي رواية العكس، والثالثة جزم بها قاضي خان، واعتمد عليها صاحب البحر، واختارها الطحاوي، وربما ينقل رجوع الإمام إليها فلم يبق المحل لأن يطنب فيه ويبحث، ولكني أذكر نبذة شيء، واتفق أئمة الحديث، على تضعيف الحديث، وأبو زيد مجهول الحال لا مجهول العين، فإنه روى عنه التلميذان أبو فزارة راشد بن كيسان وأبو روق عطية بن الحارث، فصار معلوم العين بضابطة المحدثين.

قوله: (قال أبو عيسى) قوله هذا دال على أن الزيادة على القاطع بخبر الواحد غير جائز، وهو يخالف الشوافع، تعرض الشوافع إلى إنكار كون ابن مسعود معه عليه الصلاة والسلام ليلة الجن، وقد أثبته بما روى الترمذي، وأجبت عما يتمسك الشوافع بقول ابن مسعود تفصيلًا، وأخرج الزيلعي طرق حديث الباب، منها ما في مسند أحمد، وفي سنده علي بن زيد بن جدعان، وأخرج عنه مسلم مقرونًا مع الغير، والمقرون مع الغير قد يكون مليّنًا، ومع هذا علي بن زيد صدوق اتفاقًا، إلا أنه سيء الحفظ، وقد يحسن رواية مثل هذا، وقال ابن دقيق العيد: إنه أحسن من حديث أبي زيد، ولم أجد أحدًا من الحفاظ والمحدثين يصحح حديثًا من أحاديث الوضوء بالنبيذ، وعندي رواية أخرجها الزيلعي ولم يحكم عليها بشيء، وأخرج الزيلعي عن الدارقطني، وفي كليهما سهو الكاتب، فبعد التصحيح يصير السند قويًا، وصورة الغلط أنه كتب هاشم بن خالد، والحال أنه هشام بن خالد من رواة أبي داود ص (344) ، وأيضًا في آخر السند عن ابن غيلان، وقال الدارقطني: إنه مجهول، ونقله الزيلعي كذلك، وقد أخرج الزيلعي صراحة عن عمرو بن غيلان بعد عدة أوراق، وفي إصابة ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت