فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 2812

[155] يستحب تأخير الصلوات في الجملة إلا المغرب عندنا، ويستحب التعجيل في الجملة إلا العشاء عند الشوافع، وحديث الباب نحمله على الشتاء، أو على الابتداء، فإنه قد صرح المحدثون أن آخر عمله المستمر على الإبراد، وكذلك يروى عن بلال، وأيضًا نقول: إن له عليه الصلاة والسلام فعلًا وقولًا، وقوله مقدم، وهو في أيدينا حديث: «أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم» الخ، وأيضًا فعله مختلف.

قوله: (وخباب الخ) حديث خباب أخرجه في صحيح مسلم وفيه: «شكونا إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلم يشكنا» ومراد لم يشكنا: أي لم يدفع شكوتنا، وعجل بالظهر، وقال بعض: معنى «فلم يشكنا» لم يدع شكوتنا، بل أزالها وأبرد بالظهر، وعندي هذا التأويل بعيد غاية بعد، ومراده ما ذكرت أولًا.

قوله: (ولم ير يحيى بحديثه بأسًا) هذا يحيى بن سعيد القطان، وما كتب المحشي من يحيى بن معين فهو غلط صريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت